خواجه نصير الدين الطوسي ( اعداد جمعى از نويسندگان )
98
كلمات المحققين
أليس ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع وذلك متناول للقليل والكثير فإذا سقط عنه ما دون العشر بالدليل لعدم انبات اللحم والدّم بقيت العشر المتتاليات سببا لحكم التحريم بلا امتراء وانما قال عليه السّلام كان يقال عشر رضعات لما قد حدث في زمنه صلوات اللّه عليه من حكم الفقهاء العامية والزيديّة بالتحريم بخمس رضعات وبما دونهنّ وصحيحة حريز عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام وفي كتاب من لا يحضره فقيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لا يحرم من الرضاع الّا المخبور قلت وما المخبور قال أم حرّة تربّى أو ظئر تستاجر أو أمة تشترى ثم ترضع عشر رضعات تروّى الصّبى وينام قلت المراد بذلك على ما قاله الشيخ في كتابيه التهذيب والاستبصار نفى التحريم عمّن أرضعت رضعة أو رضعتين أو ثلثا مثلا قال والذي يدل على ذلك ما رواه علىّ بن الحسن عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن موسى بن بكر عن أبي الحسن عليه السّلام قال قلت له انّ بعض مواليك تزوّج إلى قوم فزعم النساء ان بينهما رضاعا قال امّا الرّضعة والرضعتان فليس بشيء الّا أن تكون ظئرا مستأجرة مقيمة عليه فصرّح عليه السّلام في هذا الخبر انّ المراد بذلك ما قلناه من الرضعة والرّضعتين دون ما زاد على ذلك حتى يبلغ الحدّ الذي يحرم على ما بيّناه والمخبور بالخاء المعجمة والباء الموحّدة ما غزر وكثر واستمرّ من الامر وما تكرر وتوظف على المواظبة والمزاولة من خبرت الأرض كفرح كثر خبارها والخبر بالكسر المخابرة وهي المواكرة وان يزرع على النصف ونحوه ومنه يقال الخبير للاكّار والخبر بالفتح كالجزاء المزادة العظيمة والناقة العزيزة اللّبن والخبرة بالضمّ النّصيب المأخوذ من الشّيء والوظيفة المقدّرة من طسق الأرض وغيرها ويحتمل ان يكون المخبور هنا بمعنى المعلوم من الخبر بالضم والتسكين بمعنى العلم فان الضريبة المكتوبة والوظيفة المقرّرة معلومة الحصول بخلاف ما كان على سبيل الاتفاق والمخبور أيضا الطيب والادام وربما يروى المجبور بالجيم والباء من الجبر خلاف الاختيار وكذلك ضبطه بعض شهداء المتاخّرين في شرح الارشاد الشرايع قال وجدتها مطبوطة بخط الصّدوق ابن بابويه بالجيم والباء في كتابه المقنع فانّه عندي بخطّه رحمه اللّه ونحن نقول ذلك تصحيف وان كان بخطه رحمه اللّه وظنّى ان النقطة